،صَديقي تَمْبلَر
فتاةٌ عشرينيّة. قررتُ أنهُ صديقي، وأنا هنا لأحادثهُ عن كُلّ شيء، كـَ صديقٍ وفيّ
Archive Δ RSS
  • ذال: كلمات المواساةِ التي تحيلُ دموع الأصدقاءِ إلى ابتساماتٍ مبللة.
  • تمبلر: ما بها؟
  • ذال: لماذا لا نجد لها ذات المفعول السحري حين نواسي بها أنفسنا؟
  • تمبلر: لأنكِ لستِ صديقةً لنفسكِ، ربما.
  • ذال: لماذا يجب أن أشرح كل تصرفاتي التي تخالف آراء الآخرين؟ لا يهمني حقا أن يفهموا، ما يهمني فقط قناعتي بأنني لست على خطأ، ولو كنت كذلك في نظرهم. ثم متى يفهم هؤلاء الآخرين أن الفضول شيء، وتدخلهم في شؤون الآخرين شيء آخر؟ لدي أسبابي التي ليس لزاما عليّ شرحها لكل من خالفني. لديّ أسبابي والياء في آخر الكلمة تعود إليّ أنا.
  • تمبلر: خيرا؟
  • ذال: لا شيء، أفرغ شحنات الغضب.
  • ذال: لا يجبُ على الإنسان أن يغيبَ طويلا، الغيابُ الطويل يُغيّر الأصدقاء. تعودُ لتجد نفسكَ وحيدا، غريبًا عنهم، وبلا وجهِ شبه. فتتمنى لو أنكَ واصلتَ الغياب.
  • تمبلر: ...
  • ذال: تعودَ لتكتشفَ أنكَ تحادثُ نفسكَ، تحكي لنفسكَ عن نفسك، تخافُ إن أنتَ بدأتَ الحديثَ مع الصديقِ القديمِ أن تكتشفَ أنّ حتى كلماته التي كانت أكثرَ ما يجمعكما قد تغيرت.
  • تمبلر: ...
  • ذال: هل من الجيدِ أن لا أرحل مجددا؟ أبقى هُنا بكل صمت، أراقبُ صديقا قديما كانت محادثاته متعتي. أبقى لأنه لم يعد الصديقَ القديمَ ذاته، ولكنّي مع ذلكَ لا زلتُ أحبّه، ويكفيني أن أبقى قريبا منه أراقبُ حياته الجديدة بصمت.
  • تمبلر: الصديقُ القديمُ، أليسَ في وسعهِ أن يصبحَ صديقا جديدًا؟ امنحي ذاتهُ الجديدةَ فرصة، ربما تكتشفينَ أنها أجملُ من القديمةِ التي كنتِ تعرفين. فإن هيَ لم تكن أجمل، عاودي الغياب. ألم يكن الغياب هو السبب؟
  • ذال: ربما كانَ السبب، وربما لا. ماذا لو أنني لم أغب ولكنه مع ذلك تغير؟ أي الخيارينِ أقل إيلاما؟ ثمّ لماذا يجب على الصديقِ أن يبقى؟ أنا نفسي أتغير مع نفسي! يا إلهي! لم أعد أفقهُ من عقلي شيئا!
  • تمبلر: أهلاً بعودتكِ.

Anonymous said: أين أنتي ؟؟

هُنا، وآسِفة لذلك!

bushra-sh said: ما أجمل كتاباتك أحب أن أقرأها دائما *--*

شكرا لكِ يا جميلة~

  • ذال: هل تقرأُ عليّ تعويذاتِ تذكر؟
  • تمبلر: أنا؟
  • ذال: لأنكَ تحضرُ هكذا، فجأةً. كصاعقةٍ على الذاكرة وسطَ انشغالها بالنسيان. صاعقةٌ تجعلُ قلبي حزينا! وأعترفُ بأنَ الحياةَ أنستني الوفاء. وربما ليست الحياة، لا أدري، أنا حقا لا أدري! ما أعرفهُ أنني آسفة، وبأنّ أي عذرٍ سألتمسهُ لغيابي سيكونُ سخيفا على الصداقة. وأعلمُ أني مستعدةٌ لأتحمّل أي حكمٍ سيصدرُ منك تجاهَ صديقةٍ غائبة.
  • تمبلر: لستُ قاضيا. ثمّ إنني سئمتُ اعتذاركِ. ألا يمكنُ للأصدقاءِ أن يظلوا أصدقاء دون اعتذارات؟
  • ذال: لا أدري!
  • تمبلر: تظاهري بأنكِ تدرين! وغيبي إن كانَ في الحياةِ ما يستحقُ الغيابَ عن صديق. سأظلّ أنا أقرأ تعاويذي
  • ذال: إذا فأنتَ حقا تقرأ عليّ التعاويذ؟
  • ذال: لا، أنا أرسلُ للسماءِ دعواتٍ تحرسكِ. كما يفعلُ الأصدقاء
  • ذال: يا صديق، ماذا أفعلُ بالحزنِ الذي يأتي بغتةً؟ فقط هكذا، زائرا دونَ إنذارٍ مسبق ودونَ سببٍ معين للزيارة. مُغرقا قلبي في غياهبِ الأسى، ومتجاهلا كل ألوان فرحي، وسارقا إيايّ منهم ومنّي
  • تمبلر: خبئيهِ عن الأنظار، ولا تقلقي أبدا، سيرحلُ وحيدا، بكل هدوء.
  • ذال: يا صديق، أحتاجُ أن أحكي، فأنصت أرجوك، ولكن لا ترد، لا أحتاج جوابا.
  • تمبلر: ...
  • ذال: حينَ يُغيبني الغيابُ الأبدي، اعتذر لي من الجميع عن كلّ شيءٍ كانَ منّي، وعن كلّ شيءٍ لم يكن. وأبقني للحياةِ زهرةً ملونة، حمامةَ سلام، أو قطرةَ مطر. وأخبر نفسكَ أنّي أحبك، وسلّم عليّ.


1/5 Next »

polaroid theme by parti. powered by tumblr.